السيد محمد باقر الخوانساري

215

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

أقول : وحاشية شرح مختصره المذكور كبير جدّا في عدّة مجلّدات مشحونة بما لا مزيد عليه من التدقيقات والتحقيقات الاصوليّة بل الفقهيّة والكلاميّة منه ومن غيره ، وكذلك تعليقاته اللطيفة على « شرح اللمعة » فإنّه أيضا كتاب كبير مدوّن في الفقه الاستدلالي ينيف على سبعين ألف بيت ، ومجلّدة طهارته في نحو من عشرين ألف بيت مع تمام استدلال ، وله أيضا شرح فارسي مبسوط في مجلّدتين على « الغرر والدرر » كتبه بإشارة سلطان عصره ورسالة في شرح حديث البساط ، وأخرى في النيّة ، ورسالة جليلة في صلاة الجمعة كما أشير إليه في ترجمة جدّنا السيّد أبى القاسم جعفر بن حسين الموسوي الخوانساري إلى غير ذلك من الحواشى والرسائل وأجوبة المسائل . ويروى من لطائف طبعه المقدّس أيضا شيء كثير بالنسبة إلى الخواص والعوام بحيث لا يتحمّلها أمثال هذه العجالة . فليراجع المحاول إيّاها إلى كتب التواريخ الفارسيّة الّتى كتبت في ذلك الزمان . وكان بينه وبين سمينا المجلسي قليل كلام كما هو دأب أغلب المتعاصرين ، وكذلك بينه وبين المدقّق الشروانى صاحب حاشية « المعالم » كما أفيد . وتوفّى في السادس والعشرين من شهر رمضان المبارك سنة خمس وعشرين ومائة بعد الألف بعد وفاة والده المبرور بخمس وعشرين سنة تخمينا ، ودفن أيضا في مزار تخت فولاد دار السلطنة أصفهان تحت قبّة والده الّتى بناها السلطان شاه سليمان ، وسيجيء زيادة بيان لحقيقة أحواله الشريفة في ترجمة والده المعظّم إليه إن شاء اللّه . 178 الشيخ الفاضل جواد بن سعد اللّه بن جواد البغدادي الكاظمي كان اسمه محمّدا كما يظهر من بعض مصنّفاته ، وهو من العلماء المعتمدين والفضلاء المجتهدين صاحب تحقيقات أنيقة ، وتدقيقات رشيقة في الفقه والأصول ، والمعقول والمنقول والرياضى والتفسير ، وغير ذلك ذكره الحسن بن عبّاس البلاغي النجفي في كتابه الموسّم